


استمع المقال 












استمع المقال يواصل الأردن اتصالاته بمحيطه الإقليمي والدولي، في مسعى لوقف التصعيد في المنطقة، من خلال نهج يجمع بين المواقف المبدئية، والتحرك الدبلوماسي لخفض التصعيد وتفادي الانزلاق إلى توسع الحرب.
وتفاعلا مع تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، تعمل المملكة على وضع كل مقوماتها العسكرية والأمنية في كامل جاهزيتها، من أجل ضمان أمن وسلامة المواطنين واستقرار البلاد من جهة، وفي نفس الوقت الدعوة إلى بناء جسور الحوار، وتعزيز التوافقات العربية، من أجل التصدي للتحديات التي تطرحها متطلبات الأمن القومي العربي.
في هذا السياق، ترأس العاهل الأردني عبدالله الثاني، الثلاثاء 10 مارس، اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، للوقوف على جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع الهجومات التي تستهدف الأردن ودول المنطقة، بما يحفظ أمن المملكة وسلامة مواطنيها.
وشدد الملك عبدالله الثاني، بالمناسبة، على ضرورة "الاستعداد لأي طارئ، وإعداد خطط استجابة سريعة، وضمان توافر السلع الأساسية عبر مخزون آمن وسلاسل إمداد مستدامة، وإعداد الخطط لضمان إمدادات كافية من احتياجات الطاقة والمواد الأولية، وضبط الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار".
كما بحث العاهل الأردني، في اجتماع عقد أمس عبر تقنية الاتصال المرئي، مع قادة من الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة، تطورات الوضع في الشرق الأوسط.
وحذر العاهل الأردني من خطورة توسيع دائرة الصراع، عبر استهداف مجموعة من الدول العربية الآمنة والمستقرة، مشددا على أن "الدبلوماسية والحوار هما السبيل لإنهاء التصعيد الخطير" في المنطقة.
في سياق متصل، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، خلال تفقده عددا من تشكيلات ووحدات المنطقة العسكرية الشمالية، على جاهزية القوات المسلحة الأردنية للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة، مشددا على ضرورة المحافظة على أعلى درجات الجاهزية واليقظة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
سياسيا، بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، اليوم الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية والشؤون الأوروبية الكرواتي غوردن رادمان، "التصعيد الخطير في المنطقة وانعكاساته الأمنية والاقتصادية والسياسية إقليميا ودوليا".
وأكد الجانبان على أهمية إيجاد أفق سياسي لاستعادة التهدئة وتفعيل الدبلوماسية سبيلا لتكريس الأمن والاستقرار.
وكان الصفدي قد أكد، خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية أمس، على أهمية استمرار العمل والتنسيق العربي من أجل تكريس الأمن والاستقرار، واعتماد الحوار سبيلا لحل الخلافات.
في يوميات الحرب، تواصل اليوم الثلاثاء دوي صفارات الإنذار في مختلف محافظات المملكة خاصة العاصمة عمان ومدينة العقبة المقابلة لإيلات على البحر الأحمر التي تتعرض خلال الأيام الأخيرة لهجمات إيرانية، وذلك على إيقاع مشهد رمضاني يترقب خلاله المواطنون ضوء في آخر نفق هذه الحرب المندلعة بالمنطقة، على أمل توقفها، تفاديا لتداعياتها الخطيرة على الوضع الاقتصادي العام ومعيشهم اليومي.
وأعلنت مديرية الأمن العام أن الدفاع المدني والشرطة تعاملا منذ اندلاع الحرب وإلى غاية الساعة السادسة من مساء أمس الاثنين، مع (234) بلاغا لحوادث ناتجة عن سقوط أجسام وشظايا في معظم محافظات المملكة دون تسجيل أية إصابات جديدة.
وجددت المديرية الدعوة إلى المواطنين للالتزام بالإرشادات الصادرة عنها وعن الجهات المعنية وعدم التردد بالاتصال على رقم الطوارئ الموحد في حال وجود أي مشاهدات، مؤكدة مرة أخرى على ضرورة عدم الاقتراب من أي جسم مشبوه تحت أي ظرف لما يشكله من خطورة شديدة.