تغطية مباشرة

اللائحة الأولى لمحمد وهبي مع أسود الأطلس .. مفاجآت مرتقبة وأسماء جديدة

رياضة
الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٦
14:35
استمع المقال
اللائحة الأولى لمحمد وهبي مع أسود الأطلس .. مفاجآت مرتقبة وأسماء جديدة
حسام الدروز
استمع المقال

اخترنا لك

وهبي عازم على استثمار المكتسبات المحققة لإبراز المنتخب الوطني بشكل لافت

أعلن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، مساء الخميس 05 مارس بمدينة سلا، عن تعيين الإطار التقني الوطني محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب المغربي الأول، خلفاً للناخب الوطني السابق وليد الركراكي.

ومع اقتراب موعد التجمع الدولي المقبل لـ"أسود الأطلس"، تتجه أنظار المتابعين والمحللين الرياضيين إلى اللائحة التي من المرتقب أن يكشف عنها المدرب الجديد محمد وهبي، لمعرفة الأسماء التي سيعتمد عليها خلال المرحلة القادمة، خاصة في ظل التحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.

ويثير هذا التجمع الأول تحت قيادة وهبي العديد من التساؤلات داخل الأوساط الكروية، من أبرزها ما إذا كان سيمنح الفرصة لعناصر المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، الذين حققوا إنجازاً تاريخياً في الفترة الأخيرة، أم أنه سيواصل الاعتماد على الركائز الأساسية التي شكلت العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية.

ويأتي تعيين وهبي في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه رفقة المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، بعدما قاده إلى التتويج بلقب كأس العالم للشباب لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية، وهو إنجاز عزز الثقة في قدرته على قيادة المنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by MEDI1TV (@medi1tv)

بداية المشوار بمباراتين وديتين

سيبدأ محمد وهبي مهمته الرسمية على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني بمباراتين وديتين، الأولى أمام منتخب الإكوادور يوم 27 مارس، والثانية أمام منتخب الباراغواي يوم 31 مارس.

وتكتسي هاتان المواجهتان أهمية كبيرة، إذ ستكونان أول اختبار عملي للمدرب الجديد وفرصة لتقييم المجموعة التي سيعتمد عليها مستقبلاً، خصوصا في ظل اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026.

وكانت قرعة المونديال قد أوقعت المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، ما يجعل مرحلة الإعداد الحالية حاسمة من أجل تشكيل مجموعة قادرة على المنافسة في هذا المحفل العالمي.

فلسفة جديدة: الأداء قبل السن

خلال الندوة الصحفية التي قُدم فيها رسمياً، شدد محمد وهبي على أن اختياراته المستقبلية ستعتمد أساساً على مستوى اللاعبين وجاهزيتهم وليس على أعمارهم أو البطولات التي يشاركون فيها.

وأكد المدرب الجديد أن اللاعب الأكثر جاهزية هو من سيحظى بفرصة تمثيل المنتخب، موضحاً أنه لا يتردد في الاعتماد على لاعب شاب في الـ19 من عمره إذا كان يقدم مستوى أفضل من لاعب في الـ34، والعكس صحيح.

هذا التصريح لقي صدى إيجابياً في الأوساط الرياضية، خاصة أن العديد من المتابعين كانوا ينتقدون اعتماد المدرب السابق وليد الركراكي على نفس الأسماء رغم تراجع مستواها أو معاناتها من الإصابة.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by MEDI1TV (@medi1tv)

جيل مونديال أقل من 20 سنة… مرشح بقوة

وباعتبار أن وهبي كان المدرب السابق للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، فإن العديد من المتابعين يتوقعون أن يمنح الفرصة لبعض اللاعبين الذين تألقوا في مونديال الشباب وما زالوا يقدمون مستويات مميزة مع أنديتهم.

ومن أبرز هذه الأسماء عثمان معما، نجم نادي واتفورد الإنجليزي البالغ من العمر 20 سنة، والذي يعتبره كثيرون أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المغربية بفضل أسلوب لعبه الهجومي وقدرته الكبيرة على المراوغة وصناعة الفارق.

كما يبرز اسم ياسين جاسيم (20 سنة)، الجناح الشاب لنادي ستراسبورغ الفرنسي، الذي لفت الأنظار مؤخراً بأدائه المميز وسرعته الكبيرة في الخط الأمامي.

وفي خط الهجوم أيضاً، ياسر زبيري(21 سنة)، لاعب نادي رين الفرنسي، الذي منح المغرب لقب كأس العالم لأقل من 20 سنة بتسجيله هدفين في النهائي، كان أحدهما ضربة حرة رائعة خطفت الأنظار.

ويتميز زبيري بأسلوب لعب مختلف، إذ يجمع بين مهارات المهاجم الكلاسيكي وقدرته على المراوغة وصناعة الفرص، إضافة إلى تمركزه الجيد داخل منطقة الجزاء.

أما في خط الدفاع، يخطف الأضواء اسم إسماعيل باعوف (19 سنة) الذي قدم مستويات قوية خلال مونديال الشباب، وهو ما قد يجعله خياراً إضافياً مهماً لتعزيز الخط الخلفي للمنتخب الوطني.

أسماء أخرى تطمح للعودة

إلى جانب المواهب الشابة، تظل هناك أسماء أخرى مرشحة للعودة إلى المنتخب الوطني بعد أن غابت عن المنافسات الأخيرة.

ومن بين أبرز هذه الأسماء محمد حريمات، متوسط ميدان الجيش الملكي، الذي اعتبره عدد من الجماهير قطعة مفقودة في تشكيلة المنتخب خلال الفترة الماضية، خاصة بعد تألقه اللافت في كأس العرب والمستويات الكبيرة التي يقدمها مع فريقه.

كما يطرح اسم عمران لوزا، لاعب واتفورد الإنجليزي، كأحد الخيارات المحتملة لتعزيز خط الوسط، في ظل أدائه الجيد هذا الموسم مع ناديه.

ركائز أساسية لا غنى عنها

ورغم الحديث عن ضخ دماء جديدة داخل المنتخب الوطني، إلا أن هناك مجموعة من اللاعبين الذين يشكلون العمود الفقري للفريق ويصعب الاستغناء عنهم في المرحلة المقبلة.

في حراسة المرمى، يبقى ياسين بونو الخيار الأول بفضل خبرته الكبيرة وثبات مستواه في مختلف المنافسات.

أما في خط الدفاع، فمن المنتظر أن يواصل أشرف حكيمي قيادة الخط الخلفي إلى جانب كل من نصير مزراوي ونايف أكرد.

وفي خط الوسط، برز خلال كأس إفريقيا الأخيرة اسم نيل العيناوي الذي قدم مستويات قوية، إلى جانب لاعبين مثل عز الدين أوناحي وإبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، الذين يشكلون حالياً جزءاً مهماً من منظومة المنتخب.

قراءات إعلامية للاختيارات المحتملة

وفي قراءة إعلامية للاختيارات الممكنة للمدرب الجديد، أشار الإعلامي الرياضي بإذاعة ميدي1، فؤاد الحناوي، إلى أن محمد وهبي قد يعتمد على مزيج من اللاعبين الشباب الذين تألقوا في مونديال أقل من 20 سنة واللاعبين ذوي الخبرة.

وأضاف الحناوي أن أبرز هؤلاء اللاعبين هم: عثمان معما لاعب واتفورد، وياسر زبيري لاعب نادي رين الفرنسي الذي انتقل مؤخراً من البرتغال، وهو قفزة كبيرة لمسيرته الاحترافية، بالإضافة إلى المدافع إسماعيل باعوف الذي يلعب في الدرجة الثانية بهولندا ويعتبر قيمة مضافة للخط الخلفي، وياسين جاسيم، اللاعب الجديد لنادي ستراسبورغ، والذي ترك بصمة قوية في أول مباراة له مع الفريق.

وفيما يخص لاعبي البطولة الاحترافية، من المرجح أن يستدعي وهبي سفيان بنجديدة مهاجم المغرب الفاسي والمتصدر الحالي لترتيب هدافي البطولة برصيد 11 هدفاً، والذي يبدو حالياً أفضل لاعب في البطولة، بالإضافة إلى محمد حريمات متوسط ميدان الجيش الملكي، الذي لم يستدعَه الركراكي في كأس أمم إفريقيا الأخيرة وقد يكون له مكان الآن في المنتخب.

أما بالنسبة للاعبين الذين قد يشملهم الاستبعاد، أشار الحناوي إلى جواد الياميق، مع وجود شكوك حول ماسينا الذي لا يلعب حالياً لأي فريق، ورحيمي الذي لم يقدم مستويات جيدة في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وبنصغير الذي يواجه صعوبات في التأقلم مع الدوري الألماني (البوندسليغا).

احتمال عودة بعض النجوم

ومن بين الأسماء التي قد تعود إلى حسابات المنتخب الوطني أيضاً، حكيم زياش الذي يخوض تجربة جديدة مع نادي الوداد الرياضي وقدم بداية واعدة هذا الموسم.

كما يظل اسم سفيان بوفال مطروحاً كأحد الحلول الهجومية، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على اختراق الدفاعات وصناعة الفارق في المباريات المعقدة.

نحو منتخب يجمع بين الخبرة والطموح

في ظل كل هذه المعطيات، يبدو أن المنتخب المغربي مقبل على مرحلة جديدة عنوانها المزج بين الخبرة والطموح الشبابي، من أجل بناء فريق تنافسي قادر على تشريف الكرة المغربية في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.

ويبقى السؤال المطروح حالياً داخل الأوساط الرياضية: من هم اللاعبون الذين سيحصلون على ثقة محمد وهبي في أول تجمع للمنتخب الوطني؟

الإجابة ستتضح خلال الأيام المقبلة مع الإعلان الرسمي عن اللائحة، والتي قد تحمل العديد من المفاجآت وتفتح الباب أمام جيل جديد من "أسود الأطلس".