

استمع المقال 











استمع المقال مع حلول شهر رمضان، يبرز تساؤل متكرر حول علاقة الصيام بالنشاط البدني، فبين متخوف من الإرهاق وراغب في استغلال الشهر الفضيل لتحسين اللياقة، تتعدد الآراء.
في حوار بث على إذاعة ميدي1، حسم الخبير في التأطير البدني، الكوتش سامي بوغانم، الجدل موضحا أن رمضان ليس شهرا للراحة التامة، بل هو فرصة لإعادة توازن الجسم وتحقيق فوائد صحية جمة عبر ممارسة الرياضة بذكاء.
وأكد الكوتش بوغانم أن التوقف الكامل عن الحركة هو من الأخطاء الشائعة، حيث أن الجسم مصمم للتكيف.
وخلال الصيام، يتحول الجسم تدريجيا من الاعتماد على مخزون الجليكوجين إلى حرق الدهون كمصدر أساسي للطاقة، وهي عملية تعززها الرياضة بشكل كبير.
هذا التحول لا يساعد فقط في فقدان الوزن، بل يحسن أيضا من حساسية الأنسولين ويخلص الجسم من السموم.
وحول أفضل الأوقات لممارسة الرياضة، فصل الخبير بين نوعين من التمارين، فبالنسبة للأنشطة الهوائية الخفيفة إلى المتوسطة مثل المشي السريع والهرولة، يعتبر الوقت الأمثل هو قبل الإفطار بـ 30 إلى 45 دقيقة، هذا التوقيت يستغل وصول الجسم إلى ذروة حرق الدهون، لكنه شدد على ضرورة تقليل شدة التمرين ومدته لتجنب الإرهاق والجفاف.
أما بالنسبة لتمارين القوة والتمارين عالية الشدة، فينصح بممارستها بعد 2 إلى 3 ساعات من وجبة الإفطار، لضمان اكتمال عملية الهضم الأولية وتوفر الطاقة اللازمة للأداء العضلي وتجنب أي اضطرابات.
ووجه الكوتش سامي تحذيرا خاصا للمبتدئين الذين ينشطون رياضيا فقط في رمضان، داعيا إياهم إلى البدء بشكل تدريجي وتجنب التمارين المجهدة والمفاجئة مثل مباريات كرة القدم، لما قد يترتب عليها من مخاطر.
واختتم بنصائح ذهبية تشمل أهمية الترطيب الكافي بشرب 2 إلى 3 لترات من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة غنية بالبروتينات والدهون الصحية، وتأخير وجبة السحور قدر الإمكان لضمان استمرارية الطاقة خلال نهار الصيام.