تغطية مباشرة

الرباط .. التوقيع على اتفاقية لتنفيذ البرنامج العالمي للمناطق الصناعية الإيكولوجية بالمغرب

أخبار
الإثنين ١٦ مارس ٢٠٢٦
19:36
استمع المقال
الرباط .. التوقيع على اتفاقية لتنفيذ البرنامج العالمي للمناطق الصناعية الإيكولوجية بالمغرب
ميدي1نيوز - ومع
استمع المقال

تم، الإثنين 16 مارس بالرباط، التوقيع على اتفاقية تتعلق بتنفيذ البرنامج العالمي للمناطق الصناعية الإيكولوجية (GEIPP II) بالمغرب من أجل مواكبة انتقال المناطق الصناعية المغربية نحو مناطق صناعية إيكولوجية.

ووقع هذه الاتفاقية كل من وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وسفير سويسرا بالمغرب، فالنتين زيلويغر، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالمغرب، سناء لحلو.

ويندرج هذا المشروع الجديد، الذي يشكل محطة استراتيجية في إطار التعاون طويل الأمد الذي يجمع بين المملكة المغربية، والاتحاد السويسري، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ضمن رؤية مشتركة تروم تعزيز صناعة أكثر تنافسية وأكثر احتراما للبيئة.

كما يسعى المشروع إلى تحسين الأداء البيئي والاقتصادي للمناطق الصناعية من خلال كفاءة استخدام الموارد، وتحقيق التكامل الصناعي، والتدبير المندمج.

وبالاستناد إلى استنتاجات المرحلة التجريبية “EIP Light Touch” التي نفذت بالمغرب، إضافة إلى التجارب المنجزة في عدد من البلدان الأخرى، من بينها كولومبيا والبيرو وأوكرانيا وفيتنام وجنوب إفريقيا، سيمكن المشروع من تثمين النتائج المحققة، وترسيخ مقاربة المناطق الصناعية الإيكولوجية في السياق المغربي، فضلا عن ضمان نشرها تدريجيا على الصعيد الوطني.

ويهدف برنامج المناطق الصناعية الإيكولوجية بالمغرب، الذي يمتد تنفيذه على مدى ثلاث سنوات (2026–2028)، بميزانية تقديرية تبلغ ثلاثة ملايين فرنك سويسري، إلى تعزيز مقاربات الاقتصاد الدائري داخل النسيج الصناعي، وتقليص البصمة المناخية للقطاع الصناعي، بالإضافة إلى تقوية قدرة المناطق الصناعية على التكيف مع آثار التغير المناخي.

وبذلك، سيساهم البرنامج في دعم تنمية صناعية شاملة ومستدامة قائمة على مبادئ الاقتصاد الدائري، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي للتنمية والاستجابة لأولويات المملكة في هذا المجال.

وفي كلمة بالمناسبة، قال مزور إن هذا المشروع يندرج في إطار استمرارية الجهود الرامية إلى التحسين التدريجي لظروف استقبال الصناعيين، من خلال تشجيع إنتاج متزايد النظافة داخل الفضاءات الصناعية، مسجلا أن هذا التوجه تم دعمه بشكل مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والتعاون السويسري، اللذين واكبا المغرب في تنفيذ هذه المبادرات.

كما أبرز أهمية قياس وخفض البصمة الكربونية للأنشطة الصناعية، مذكرا بأن إرساء أدوات تتيح تقييم واعتماد هذا الأداء يشكل عنصرا أساسيا للاعتراف بها على الصعيد الدولي.

من جانبه، أكد زيلويغر أن هذه المبادرة تؤكد الإرادة المشتركة للعمل عن كثب من أجل تعزيز التنافسية الاقتصادية وتشجيع إحداث فرص الشغل.

وأشار إلى أن هذا المشروع يطمح إلى جعل المناطق الصناعية أكثر مراعاة للبيئة، وأكثر استدامة وتنافسية، مع المساهمة في إحداث فرص الشغل.

من جهتها، أكدت لحلو أن البرنامج يهدف إلى مواكبة انتقال المناطق الصناعية المغربية نحو مناطق صناعية إيكولوجية، موضحة أن هذه المقاربة ترتكز أساسا على الحد من النفايات وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتحسين استخدام الطاقة والموارد الطبيعية، فضلا عن تطوير التآزر بين المقاولات في إطار التكافل الصناعي.

واعتبرت أن هذه المبادرة ستسهم في تعزيز تنافسية المقاولات مع تشجيع إحداث فرص شغل لائقة، مسجلة أن المغرب يتموقع اليوم كنموذج للانتقال الصناعي المستدام على الصعيد الدولي.

ويطمح البرنامج إلى تعزيز منظومة وطنية ملائمة لتطوير المناطق الصناعية الإيكولوجية، من خلال تشجيع أوجه التكامل مع السياسات العمومية والمبادرات الوطنية ذات الصلة. كما سينخرط في إطار دينامية من التكامل مع الشركاء التقنيين والماليين، ولا سيما مجموعة البنك الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

ومن خلال هذه المبادرة، يجدد الشركاء تأكيد التزامهم المشترك بمواكبة التحول المستدام للمناطق الصناعية المغربية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتقوية قدرتها على الصمود في مواجهة آثار التغير المناخي.