تغطية مباشرة

تعيين محمد وهبي مدرباً للمغرب يشعل النقاش في البرازيل قبل صدام المونديال

رياضة
السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦
12:55
استمع المقال
تعيين محمد وهبي مدرباً للمغرب يشعل النقاش في البرازيل قبل صدام المونديال
Medi1news
استمع المقال

أثار إعلان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع تعيين الإطار الوطني محمد وهبي مدرباً جديداً للمنتخب المغربي خلفاً للمدرب السابق وليد الركراكي، موجة واسعة من التفاعل في وسائل الإعلام البرازيلية ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل المواجهة المرتقبة بين المغرب والبرازيل في دور مجموعات كأس العالم 2026.

وكانت قرعة البطولة قد أوقعت المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب كل من المنتخب البرازيلي ومنتخب اسكتلندا ومنتخب هايتي، وهو ما جعل الإعلام البرازيلي يتابع باهتمام كبير كل التطورات المتعلقة بأسود الأطلس، باعتبارهم المنافس الأصعب للبرازيل في المجموعة.

اهتمام إعلامي واسع في البرازيل

خصصت العديد من البرامج الرياضية البرازيلية تحليلات مطولة لقرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتعيين وهبي مدرباً للمنتخب الأول قبل أشهر قليلة من انطلاق المونديال. واعتبر محللون أن القرار يندرج في إطار استمرارية المشروع الكروي المغربي الذي بدأ يؤتي ثماره خلال السنوات الأخيرة.

وأشار الإعلام البرازيلي إلى أن اختيار مدرب قادم من الفئات السنية ليس مفاجئاً، بل يعكس ثقة الجامعة في العمل القاعدي الذي تشهده الكرة المغربية، خاصة بعد النجاحات التي حققتها المنتخبات الشابة في البطولات الدولية والقارية.

وأكد عدد من المحللين أن المغرب أصبح من أكثر المنتخبات تطوراً على مستوى التنظيم الكروي، مستشهدين بالنتائج القوية التي حققتها منتخباته في مختلف الفئات، إضافة إلى الأداء اللافت للمنتخب الأول في السنوات الأخيرة.

إشادة بمشروع الكرة المغربية

خلال النقاشات الإعلامية، شدد محللون برازيليون على أن كرة القدم في المغرب تُدار وفق مشروع واضح ومتكامل، يشمل تطوير الفئات السنية وإعداد اللاعبين للمستوى الدولي.

وأشاروا إلى أن هذا النهج هو ما سمح للمغرب بتكوين جيل من اللاعبين القادرين على المنافسة أمام أكبر المنتخبات، مؤكدين أن المنتخب المغربي يضم عناصر مميزة تلعب في أقوى الدوريات الأوروبية، ويمتلك بالفعل هوية تكتيكية واضحة بُنيت خلال السنوات الماضية.

قراءة تكتيكية لأسلوب المغرب

في تحليلاتها، وصفت وسائل الإعلام البرازيلية المنتخب المغربي بأنه فريق منظم دفاعياً ويجيد اللعب الجماعي، إذ يعتمد في أسلوبه على التمركز في كتلة دفاعية متوسطة مع إغلاق المساحات وخطوط التمرير أمام الخصوم، إلى جانب ممارسة الضغط في اللحظات المناسبة واستغلال استرجاع الكرة للتحول السريع إلى الهجوم عبر الهجمات المرتدة.

ويرى محللون برازيليون أن هذا الأسلوب قد يجعل مواجهة المغرب أمام البرازيل معقدة، خصوصاً إذا اختار المدرب الجديد اعتماد نهج أكثر تحفظاً وتنظيماً دفاعياً خلال مباريات كأس العالم.

مواجهة مرتقبة أمام البرازيل

الاهتمام الإعلامي البرازيلي ازداد بشكل أكبر لأن المباراة الأولى للبرازيل في البطولة ستكون أمام المغرب، وهو ما جعل كثيراً من البرامج الرياضية تتساءل عن تأثير تغيير المدرب قبل أشهر قليلة من المونديال.

ويرى بعض المحللين أن هذا التغيير قد يخلق حالة من الغموض حول مستوى المنتخب المغربي في البطولة، بينما يعتقد آخرون أن استمرار المشروع الفني نفسه قد يساعد الفريق على الحفاظ على قوته التنافسية.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

بدورها، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في البرازيل نقاشاً واسعاً بين الجماهير حول المنتخب المغربي. فبينما رأى بعض المشجعين أن تغيير المدرب قد يمنح البرازيل أفضلية، اعتبر آخرون أن المغرب يبقى أصعب خصم في المجموعة.

كما ذكّر العديد من المتابعين بالإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في النسخة السابقة من كأس العالم، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي البطولة، وهو ما جعل الجماهير البرازيلية تتعامل مع المواجهة المرتقبة بقدر من الحذر والاحترام.

احترام وحذر قبل المواجهة

في المجمل، اتسمت ردود الفعل في الإعلام البرازيلي بنبرة تجمع بين الاحترام والحذر تجاه المنتخب المغربي. فبالرغم من التغيير الفني المفاجئ، يرى كثير من المحللين أن المغرب يمتلك فريقاً قوياً ومنظماً وقادراً على إزعاج أي منتخب في البطولة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس العالم 2026، تبقى مواجهة المغرب والبرازيل واحدة من أكثر مباريات دور المجموعات ترقباً، في ظل الطموحات الكبيرة للمنتخبين ورغبة كل منهما في بدء مشواره في البطولة بأفضل طريقة ممكنة.