تغطية مباشرة

إسطنبول.. فاعلون اقتصاديون أتراك يشيدون بانفتاح وجاهزية المغرب لاستقبال الاستثمارات الأجنبية

إقتصاد
الجمعة ٢٨ نونبر ٢٠٢٥
17:01
استمع المقال
إسطنبول.. فاعلون اقتصاديون أتراك يشيدون بانفتاح وجاهزية المغرب لاستقبال الاستثمارات الأجنبية
ميدي1نيوز - ومع
استمع المقال

عقد سفير صاحب الجلالة لدى الجمهورية التركية، محمد علي الأزرق، الجمعة بإسطنبول، جلسة عمل مع رئيسة مجلس الأعمال التركي–المغربي، زينب بودور أوكياي، وعدد من كبار المستثمرين الأتراك الذين أطلقوا مشاريع داخل المغرب أو يدرسون فرص الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وشكل هذا اللقاء، المنعقد على هامش المنتدى المغربي–التركي للأعمال والاستثمار، مناسبة لدراسة سبل تعزيز الشراكات الاقتصادية الثنائية، واستكشاف الفرص المتاحة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وخلال هذا الاجتماع، أعرب المستثمرون الأتراك عن إشادتهم بانفتاح المغرب وجاهزيته لاستقبال الاستثمارات الأجنبية، مؤكدين أن المملكة عززت خلال السنوات الأخيرة مكانتها كوجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين، ولاسيما الأتراك، بفضل الاستقرار السياسي، وتطوير البنيات التحتية، وتحسين مناخ الأعمال.

كما أبرز المستثمرون الدور الذي يلعبه المغرب كبوابة محورية نحو الأسواق الإفريقية، وما يتيحه موقعه الجغرافي الاستراتيجي من فرص واعدة أمام المقاولات التركية الراغبة في التوسع خارج محيطها الإقليمي.

وبهذه المناسبة، أكد السيد الأزرق حرص المملكة على دعم المستثمرين الأتراك وتسهيل ولوجهم إلى السوق المغربية، مشددا على أن العلاقات الاقتصادية المغربية–التركية تشهد دينامية قوية تعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أعلى.

وشدد السيد الأزرق على جاهزية سفارة المملكة بأنقرة لتقديم كل الشروحات والمواكبة الضرورية للمستثمرين الأتراك، دعما لنجاح مشاريعهم وانخراطهم الفعال داخل السوق المغربية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السيدة بودور أوكياي، أن البلدين يتقاسمان نقاط تشابه مهمة، من بينها الطابع الشاب للبنية السكانية والرغبة المشتركة في التطوير الصناعي، إضافة إلى محدودية الموارد الطبيعية مقابل توفر إمكانات كبيرة في مجالي الرياح والطاقة الشمسية، مما يجعل الانتقال نحو الطاقات المتجددة مجالا واعدا للتعاون.

وأضافت المتحدثة أن السنوات الماضية شهدت اهتماما متزايدا بالمغرب من طرف المستثمرين الأتراك، مؤكدة نجاح عدة مشاريع تركية داخل المملكة، لاسيما في قطاع النسيج، وقطاع الصناعات الورقية ومنتجات النظافة، فضلا عن عزم فاعلين كبار في صناعة السيارات على توسيع حضورهم بالمغرب.

وذكرت بأن تركيا كانت لسنوات موردا أساسيا لشركات سيارات عالمية مثل ستيلانتيس ورينو، وأن انتقال جزء من سلاسل الإنتاج نحو المغرب شجع عددا من الشركات التركية على التموقع داخل المنظومة الصناعية المغربية.

كما أبرزت السيدة بودور أوكياي أن قطاعات النسيج وصناعة الطيران تمثل أيضا آفاقا واعدة للتعاون، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر على منظومات صناعية متقدمة في مجال الطيران مدعومة بالتكوين، وأن عددا من الشركات التركية العاملة في تصنيع مكونات الطائرات تبدي اهتماما متزايدا بالاستثمار داخل المملكة.

وفي تصريح مماثل، قالت المديرة العامة لشركة SANIPAK التركية بالمغرب، إيمان الزاوي، إن حضور الشركة اليوم في المنتدى المغربي–التركي للأعمال والاستثمار يهدف إلى تقديم نموذج حي لنجاح استثمار تركي في المملكة، مشيرة إلى أن الشركة أصبحت اليوم فاعلا رائدا في قطاع المنتجات الورقية في المغرب.

وأوضحت أن الهدف من المشاركة هو إبراز تجربة استقرار ناجحة من شأنها تشجيع المزيد من المقاولات التركية على التوجه نحو السوق المغربية، مضيفة أن المغرب يوفر فرص هائلة للمستثمرين الأتراك.

واعتبرت أن الظرفية الحالية تُعد "فترة مثالية" للتوسع داخل المملكة، بفضل الاستقرار السياسي، وقوة البنيات التحتية، وتسارع وتيرة التنمية في ظل المشاريع الكبرى التي انخرط فيها المغرب، ومنها احتضان كأس الأمم الإفريقية المقبلة، ثم كأس العالم 2030.

ويشتمل برنامج المنتدى، الذي يتميز بمشاركة وازنة تضم مسؤولين حكوميين ومؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين بارزين، إلى جانب وفد هام من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة والأتراك، على جلسات لعرض فرص الاستثمار ومناخ الأعمال في البلدين.

ويُرتقب أن يشكل هذا الملتقى منصة عملية لدعم الزخم المتزايد للشراكة الاقتصادية المغربية-التركية، وتعزيز تدفق الاستثمارات الثنائية، وتنويع مجالات التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، لبلوغ تحقيق توازن في المبادلات التجارية بين الجانبين وتجاوز أرقام العجز المسجل لصالح تركيا.