


استمع المقال 












استمع المقال غالبا ما ترتبط مباريات كأس العالم بالأجواء المشحونة والسيناريوهات المثيرة والمواجهات التي تحسمها جزيئيات صغيرة، لكن تاريخ البطولة شهد أيضا مواجهات ذات اتجاه واحد، حينما سحقت منتخبات خصومها بنتيجة عريضة، دون أن تترك أي مجال للتشويق.
وفي أدوار خروج المغلوب التي يكون فيها الخطأ الصغير مكلفا جدا، نجحت بعض المنتخبات في تقديم عروض قوية لا تنسى، مظهرة قدراتها الهجومية لتلحق بخصومها هزائم تاريخية بـفارق أهداف عريض ظل محفورا في سجلات كرة القدم العالمية.
ومن بين أبرز النتائج الخالدة هناك فوز السويد على منتخب كوبا بنتيجة (8-0) سنة 1938، وهو رقم قياسي في هذا النوع من المواجهات الإقصائية. بدورها تألقت إيطاليا سنة 1934 وحققت فوزا عريضا على الولايات المتحدة بنتيجة (7-1).
وفي التاريخ الحديث، تظل مباراة نصف نهائي نسخة 2014 محفورة في الذاكرة؛ حين تعرضت البرازيل، البلد المضيف، لخسارة مدوية وقاسية أمام ألمانيا بنتيجة (1-7)، في واقعة شكلت صدمة تاريخية بالنظر إلى حجمها وسياقها.
وتزخر النسخ الأولى للبطولة بانتصارات عريضة أخرى، مثل فوز المجر على جزر الهند الشرقية الهولندية (6-0) عام 1938، أو فوزي الأرجنتين والأوروغواي على الولايات المتحدة ويوغوسلافيا بالنتيجة ذاتها (6-1) في مونديال 1930.
ويظهر اسم ألمانيا الغربية في هذا السجل عدة مرات، لا سيما بفوزها على النمسا (6-1) سنة 1954، ثم على الأوروغواي (4-0) سنة 1966.
وفي التاريخ القريب، فرضت البرتغال سيطرتها المطلقة على سويسرا وهزمتها بنتيجة (6-1) سنة 2022، مؤكدة أن مثل هذه الفوارق الشاسعة في الأهداف تظل ممكنة حتى في كرة القدم الحديثة.
وتكتمل هذه القائمة بمواجهات أخرى بارزة، على فوز الدنمارك على إسبانيا (5-1) سنة 1986، أو انتصارات فرنسا على أيرلندا الشمالية (4-0) سنة 1958، والبرازيل على بولندا (4-0) سنة 1986، والسويد على بلغاريا (4-0) سنة 1994، وصولا إلى الفوز الكاسح لألمانيا على الأرجنتين (4-0) في مونديال 2010.
هي نتائج تؤكد أنه حتى في المباريات الحاسمة ،التي لا تقبل القسمة على اثنين، عرفت بعض المنتخبات كيف تفرض تفوقها الكاسح بطريقة مبهرة.