


استمع المقال 












استمع المقال إذا كانت الصلابة الدفاعية هي ما يصنع الأبطال في كثير من الأحيان، فإن منتخبات بعينها نجحت في تأسيس أسطورتها على قوة هجومية خارقة للعادة في تاريخ كأس العالم.
ويظل الرقم القياسي المطلق مسجلا باسم منتخب المجر، الذي وقع 27 هدفا خلال نسخة سنة 1954؛ وهو إنجاز استثنائي لم ينجح أي منتخب حتى اليوم في معادلته، ويعكس بحق العصر الذهبي لهذا الجيل التاريخي.
كما شهدت النسخة ذاتها (سويسرا 1954) تسجيل ألمانيا الغربية لـ 25 هدفا، وهو ما يثبت أن تلك الدورة كانت استثنائية بكل المقاييس وجد مثيرة للغاية من الناحية الهجومية.
بعدها بأربع سنوات، تألقت فرنسا بتسجيل 23 هدفا في نسخة 1958، مدفوعة حينها بـخط هجومي مذهل قادها لمنصة التتويج بالمركز الثالث.
وتظهر البرازيل في هذا التصنيف المتقدم في عدة مناسبات: أولا بـ 22 هدفا في نسخة 1950، ثم بـ 19 هدفا في دورة 1970 الأسطورية، قبل أن تبلغ مرة أخرى حاجز 18 هدفا في مونديال 2002.
بدورها، سجلت الأرجنتين 18 هدفا في النسخة الأولى سنة 1930، وهو الرقم الذي عادلته ألمانيا لاحقا في رحلة تتويجها باللقب العالمي سنة 2014.
وتكتمل لوحة الشرف الهجومية بمنتخبات أخرى بصمت على 17 هدفا في نسخة واحدة، وهي النمسا (1954)، والبرتغال (1966)، ثم ألمانيا الغربية مجددا في نسخة (1970).
و تأتي مختلف هذه الإحصائيات لتؤكد أن بعض نسخ المونديال كانت سمتها الأبرز كرة قدم هجومية بحتة، تاركة خلفها أرقاما قياسية يجد التاريخ صعوبة بالغة في تكرارها.