

استمع المقال 











استمع المقال في مدينة استثنائية وملهمة مثل طنجة، الأسرار واللحظات التاريخية الفارقة تصير عادة ومثلما عشق التشكيليون والسينمائيون هذا الفضاء الأسطوري بما يتيحه من أجواء موحية وأماكن تاريخية فإن تيارات حداثية مؤثرة في الأدب والفن كانت طنجة منطلقا لها ومستقرا لأبرز روادها.
"بيت جينيريشن" الحركة الثقافية المتمردة اختارت مدينة البوغاز لتكون ثاني محطة لها بعد نيويورك وخلال الخمسينيات من القرن الماضي كان جيل "البيت" يطلق صرخة تمرد ضد القيم التقليدية والمادية التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية من بوليفار طنجة وسوقها الداخلي.
وهكذا توالى على الاستقرار في مدينة هرقل كتاب ومفكرون غربيون انتشر صيتهم عالميا وخلفوا بصمة مشتركة مع مدينة طنجة في الخيال الكوني والإنساني.
ولهذا الجيل حكايات في أزقة طنجة وعوالمها الخفية والعجيب أن أبرز الرواد الذين أسسوا لتيار مؤسس للأدب وفكر الثورة الحداثية يتعلق الأمر بما صار يعرف نقديا وتاريخيا بـ "بيت جينيريشن" عاش هؤلاء لسنوات عديدة في طنجة منتصف الخمسينيات وعلى رأسهم ويليام بوروز الكاتب الأمريكي الشهير والمؤثر في تاريخ الأدب العالمي، والذي استقبله كاتب أمريكي آخر هو بول بولز ليلتحق بهما قطبا الحركة الأدبية جاك كيرواك وألن غينسبرغ وقد تميز أدبهم بالخروج عن السلطات الجمالية والبناء الفني التقليدي، والتأثر بموسيقى الجاز فيما احتفى "جيل البيت" بالحريات، التجريب، والانفتاح على ثقافات العالم.
وتحضر مدينة طنجة في مئات الأعمال الأدبية والفنية باعتبارها ملاذ ابداعيا خارقا عبر العالم.
ملامح عديدة مشتركة تجمع فاس وغرناطة توأم الغرب الإسلامي كما سماهما المؤرخون والباحثون، والمدينتان تزخران بالعديد من الشواهد على عظمة التاريخ الذي تم تسطيره على أسوارهما وبين أزقتهما.
"فاس وغرناطة، المدينتان الساحرتان" هو عنوان معرض الصور الذي يحتضنه المركز الثقافي "النجوم" بمدينة فاس، حيث يتم عرض صور للفنان المصور رافاييل كارمونا، في هذه الصور تقبض العدسة على الملامح والمعالم المشتركة معماريا وثقافيا بين فاس وغرناطة، الحاضرتين البارزتين صاحبتي الإرث الأندلسي.
ويندرج هذا المعرض، المنظم في إطار تعاون بين معهد ثيربانتس بفاس والمركز الثقافي "النجوم"، ضمن دينامية تثمين الجسور الثقافية بين المغرب وإسبانيا.