

استمع المقال 











استمع المقال عاد الجدل حول الساعة الإضافية في المغرب ليحتل صدارة النقاش العمومي، وهذه المرة بزخم شعبي عبر عريضة إلكترونية حملت عنوان "نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي"، والتي استقطبت أكثر من ربع مليون توقيع.
برنامج حديث المجتمع فتح النقاش مع عدد من الخبراء حول الأبعاد القانونية والاجتماعية لهذه الخطوة.
أوضح محسن الودواري، منسق الحملة، أن فكرة العريضة نبعت من كونها مبادرة فردية ومستقلة، ارتبطت بالعودة السنوية إلى التوقيت الطبيعي خلال شهر رمضان، مما جدد النقاش حول تأثير الساعة الإضافية على حياة المواطنين.
وكشف الودواري عن نجاح العريضة في حشد أكثر من 267 ألف توقيع إلكتروني، معلنا عن خطة للانتقال إلى المرحلة الرسمية عبر إطلاق عريضة قانونية لجمع التوقيعات بشكل مباشر ابتداء من يوم الجمعة المقبل.
من جانبه، أكد عبد الغني السرار، الخبير في العلوم السياسية، أن تقديم العرائض هو حق دستوري أصيل كرسه دستور 2011، معتبرا هذه الممارسة شكلا راقيا من أشكال الديمقراطية التشاركية، وشدد على أن وعي المواطن بهذا الحق هو أساس تفعيله.
وفيما يتعلق بالأسباب التي قدمتها الحكومة سابقا لاعتماد التوقيت الصيفي طوال العام، والتي ترتكز على الجانب الاقتصادي والطاقي، انتقد الودواري غياب دراسة تقييمية شاملة ومستقلة.
وأشار الودواري إلى أن التقرير الذي صدر عن الوزارة المعنية في 2019 كان غير مكتمل، داعيا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إنجاز دراسة محايدة لتقييم الأثر الحقيقي لهذه الساعة.
ومع ذلك، ألقى عبد الغني السرار الضوء على تحد قانوني كبير، موضحا أن الحكومة قامت بتحصين قرارها مسبقا عبر استصدار قرار من المحكمة الدستورية يؤكد أن مرسوم تغيير الساعة يكتسي صبغة تنظيمية تدخل في صميم صلاحياتها، وهو ما قد يجعل مسار إلغائه أكثر تعقيدا.
ويبقى السؤال مطروحا: هل ستتعاطى الحكومة مع هذا المطلب الشعبي الواسع أم ستتمسك بالدوافع القانونية والاقتصادية هي السائدة؟