تغطية مباشرة

الفحص المبكر .. خط الدفاع الأول ضد سرطان القولون

علوم
الجمعة ٢٠ مارس ٢٠٢٦
20:23
استمع المقال
الفحص المبكر .. خط الدفاع الأول ضد سرطان القولون
Medi1news
استمع المقال

في إطار التوعية خلال شهر مارس، الذي يعرف بـ"الشهر الأزرق" المخصص للتحسيس بسرطان القولون والمستقيم، سلط برنامج "نحافظ على صحتي" الضوء على أهمية الفحص المبكر، باعتباره خط الدفاع الأول ضد هذا المرض الذي يعد من أكثر السرطانات انتشارا عالميا.

وخلال هذه الحلقة، استضيفت الدكتورة فاطمة الزهراء حمدون، اختصاصية في أمراض الجهاز الهضمي، التي أكدت أن شهر مارس يشكل فرصة مهمة للتحسيس بهذا النوع من السرطان، مشيرة إلى أنه يحتل المرتبة الثانية لدى النساء بعد سرطان الثدي، والثالثة لدى الرجال بعد سرطان البروستات وسرطان الرئة.

وأوضحت المتحدثة أن الكشف المبكر يساهم بشكل كبير في تحسين فرص الشفاء، مؤكدة أن هذا الفحص لا يقتصر فقط على الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، بل يستهدف أيضا كل من تجاوز سن 50 سنة، حتى في غياب أي أعراض. كما يشمل الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع المرض، حيث ينصح هؤلاء بالخضوع للفحص ابتداء من سن 45 سنة عبر تنظير القولون.

وأضافت أن سرطان القولون في مراحله الأولى غالبا لا يظهر أعراضا واضحة، غير أن هناك بعض العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، من بينها آلام متكررة في البطن، الإمساك أو الإسهال، أو التناوب بينهما، إضافة إلى ظهور الدم في البراز أو الإصابة بفقر الدم. وفي المراحل المتقدمة، قد تظهر أعراض أكثر حدة مثل القيء، فقدان الوزن، والتعب الشديد.

وفيما يتعلق بطرق الكشف، أشارت إلى وجود فحصين أساسيين: أولهما اختبار الدم الخفي في البراز، وهو فحص بسيط يجرى كل سنتين، وفي حال كانت نتيجته إيجابية يتم اللجوء إلى تنظير القولون، الذي يسمح برؤية ما داخل القولون، وكذلك إزالة الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطانية.

وبخصوص العلاج، أوضحت أن تدبير سرطان القولون يتم عبر اجتماع طبي متعدد التخصصات، يأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية للمريض، وسنه، ومدى انتشار المرض، حيث يتم تخصيص العلاج وفق كل حالة على حدة.

وفيما يخص الوقاية، دعت الدكتورة إلى تبني نمط حياة صحي يرتكز على نظام غذائي غني بالألياف، وممارسة نشاط بدني منتظم، مشيرة إلى أن الدراسات أظهرت أن النشاط البدني يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 25%. كما أوصت بتجنب التدخين والكحول، والإفراط في تناول اللحوم الحمراء، التي ينصح بعدم تجاوز 500 غرام منها أسبوعيا.

وأكدت أن ليس كل ألم في البطن أو اضطراب في الجهاز الهضمي يعني الإصابة بسرطان القولون، إذ قد تكون هذه الأعراض مرتبطة بأمراض أخرى، مما يستدعي دائما استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بتناول الأدوية دون تشخيص دقيق.

وفي ختام الحلقة، جددت الدعوة إلى أهمية الكشف المبكر، الذي يبدأ من سن 50 سنة لدى عموم الأشخاص، ومن 45 سنة لدى من لديهم تاريخ عائلي مع المرض، مع ضرورة الابتعاد عن التشخيص الذاتي والانخراط في الفحوصات الوقائية.

كما أكدت أن تغيير نمط العيش واعتماد عادات صحية يظلان من أبرز الوسائل للوقاية، مشددة على أن الفحص المبكر خطوة بسيطة قد تحدث فرقا كبيرا في إنقاذ حياة الكثيرين.