تغطية مباشرة

اليوم العالمي للمناخ .. دعوة متجددة للتحرك في مواجهة التحديات المتزايدة

أخبار
الإثنين ٠٨ دجنبر ٢٠٢٥
15:31
استمع المقال
اليوم العالمي للمناخ .. دعوة متجددة للتحرك في مواجهة التحديات المتزايدة
ميدي1نيوز - ومع
استمع المقال

يشكل اليوم العالمي للمناخ، الذي يحتفى به في الثامن من دجنبر من كل سنة، محطة سنوية للتذكير بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وطموحة لمواجهة التغيرات المناخية، خاصة بعد مرور أسبوعين فقط على انعقاد مؤتمر الأطراف "كوب 30" بالبرازيل، إذ يأتي هذا الحدث ليؤكد الحاجة الملحة للحد من الآثار المتسارعة للاختلالات المناخية، ولا سيما على الدول النامية.

منذ انعقاد أول مؤتمر للأطراف سنة 1995 ببرلين، الذي دشن مسار المفاوضات الدولية حول المناخ، قطع العالم خطوات مهمة توجت باتفاق باريس سنة 2015 الساعي إلى الحد من الاحترار العالمي إلى أقل من 2 درجتين مئويتين. غير أن هذا التقدم يظل محدودا أمام حجم الطريق المتبقي لتحقيق الأهداف المنشودة.

تأثيرات قاسية على دول الجنوب
تواجه دول الجنوب، خصوصا في إفريقيا والدول الجزرية الصغيرة، واقعا مناخيا صعبا، إذ تتفاقم الأخطار المرتبطة بالجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر، ما يخل بالتوازنات البشرية والبيئية والاقتصادية.

في إفريقيا جنوب الصحراء، تؤدي فترات الجفاف الطويلة والأمطار الغزيرة وموجات الحر الشديدة إلى انخفاض الإنتاج الفلاحي، مما يزيد من مستويات انعدام الأمن الغذائي في مناطق تعاني أساساً من الهشاشة. 

كما تعرف بعض الدول الساحلية، خاصة في غرب إفريقيا، تآكلا متسارعا للسواحل يتسبب في نزوح آلاف السكان، بينما تتكبد دول أخرى خسائر بشرية ومادية سنوية بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية.

الدول الجزرية في مرمى الخطر
تعد الدول الجزرية من بين المناطق الأكثر تعرضاً لتداعيات التغير المناخي بسبب انخفاض ارتفاعها عن سطح البحر واعتمادها الاقتصادي على السياحة والصيد البحري. ويساهم ارتفاع منسوب مياه البحر في تسارع تآكل السواحل وارتفاع ملوحة المياه الجوفية، مما يهدد موارد المياه العذبة والأراضي الزراعية. كما تتكبد هذه الدول خسائر كبيرة جراء الأعاصير الاستوائية المتزايدة تواترا وشدة.

تكلفة اقتصادية متزايدة
تلقي التأثيرات المناخية عبئا ثقيلا على ميزانيات الدول النامية، حيث ترتفع النفقات المخصصة للتدابير الطارئة ولمواجهة الكوارث الطبيعية، كما يزداد اعتمادها على الواردات الغذائية، ما يرهق موازينها التجارية ويقلص من إمكانياتها الاستثمارية في التنمية.

نتائج متباينة لمؤتمر "كوب 30"
أفضت مفاوضات مؤتمر الأطراف الأخير إلى تحقيق بعض التقدم في جوانب معينة، لا سيما ما يتعلق بتمويل التكيف وإطلاق آلية لمعالجة الخسائر والأضرار، غير أنها كشفت أيضا عن انقسامات سياسية تعيق بلورة استجابة عالمية توازي حجم حالة الطوارئ المناخية.

وفي اليوم العالمي للمناخ، يتضح أن أدوات العمل المناخي الجماعي موجودة، وأن المنصات متعددة الأطراف متاحة، غير أن الفعل الحقيقي يظل رهينا بإرادة سياسية جماعية قادرة على الجمع بين الطموح والتمويل وسرعة التنفيذ. دون ذلك، ستظل التعهدات المناخية مجرد وعود على الورق في مواجهة حالة طوارئ تتطلب حلولا فورية.