


استمع المقال 












استمع المقال تحمل كأس أمم إفريقيا دلالات رمزية، في طياتها فخر قارة بأكملها، وشغف ملايين الأفارقة باللعبة الشعبية الأولى في القارة السمراء.
وعلى مدى سبعة عقود، عرفت القارة الإفريقية ميلاد ثلاثة كؤوس لتتويج الأفضل في لعبة كرة القدم، عبر أجيال من المواهب، انطلقت بأربعة منتخبات في العام 1957، لتنتقل وتصبح حدثا عالميا يتابعه الملايين.
انطلقت رحلة كؤوس الكان بكأس عبد العزيز عبد الله سالم ما بين (1957–1978)، وتمت تسميتها باسم أحد المؤسسين، وهو مهندس مصري وأول رئيس للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف".
تم تقديمها رسميا في البطولة الافتتاحية في السودان عام 1957.
مع تغيير الكأس الأولى، قدم "الكاف" كأسه الجديدة التي تتماشى مع عقود الثمانينات والتسعينات.
أطلق عليها اسم كأس الوحدة الإفريقية، وجاءت بتصميم قوي وحاد يعكس حجم المنافسة القارية آنذاك، وتوسع جماهيرها في مختلف أنحاء العالم، لاسيما وأن المنتخبات الإفريقية انطلقت في رحلة تجميع المواهب البارزة من أوروبا.
احتفظت الكاميرون بكأس الوحدة الإفريقية بشكل دائم ، بعدما حققت الفوز بثلاثة ألقاب في 1984، 1988 و2000، فباتت جزءا من التراث الكروي الكاميروني إلى يومنا هذا.

إرتأى الكاف بعد تقاعد كأسين صنعا المجد الرياضي للمنافسة القارية، أن يركز على تصميم جديد أكثر عصرنة، ويلائم القرن الحادي والعشرين، فوقع الاختيار على إيطاليا لتصميم الكأس القارية.
ركز التصميم على إبراز هوية اللعبة وبعدها الإفريقي، عبر كرة ذهبية وغصن غار على ساق مخروطية، بشكل أنيق يلائم بطولة بحجم كأس أمم إفريقيا.
كان لزاما على الكاف تغيير قواعدها للاحتفاظ بالكأس الثمينة في خزانتها، نظرا إلى التكلفة الباهضة التي يفرضها تصميم كأس في كل مرة، وتفاديا أيضا لفقدان الهوية البصرية التي تسعى الكاف إلى ترسيخها عبر العالم، وعبر وسائل الإعلام، وهو الأمر الذي انتبه إليه قادة الكاف آنذاك، وقرروا تصميم أيقونة ثابتة عبر الأجيال.
ومنذ 2002 بقيت الكأس ملكا للكاف، يرفعها أبطال المنافسة عند تتويجهم، يعرضونها على جماهيرهم ثم تتم إعادتها إلى الاتحاد القاري، مع احتفاظ الاتحادات بنسخة عالية الجودة للكأس، فيما تتلقى المنتخبات ميداليات تحتفظ بها.
وتتميز قاعدة الكأس الأصلية بنقوش تبرز أبطال السنوات الأخيرة، مما يحافظ على سلسلة متواصلة منذ 2002.
تقدم "الكاف" بروتوكولا خاصا لحماية الكأس القارية عبر نقل مؤمن، حراس متخصصين، ووصول محدود للجمهور، وسلاسل حراسة موثقة، مماثلة لبروتوكولات أكبر الكؤوس الرياضية في العالم.