تغطية مباشرة

تركيا تشن حملة صارمة على السلاح غير المرخص وسط تصاعد لافت في الجرائم المسلحة

أخبار
الإثنين ١٧ نونبر ٢٠٢٥
15:30
استمع المقال
تركيا تشن حملة صارمة على السلاح غير المرخص وسط تصاعد لافت في الجرائم المسلحة
ميدي1نيوز - ومع
استمع المقال

كثفت السلطات القضائية التركية، خلال الأشهر الأخيرة، حملتها على حيازة واستعمال الأسلحة النارية غير المرخصة، في ظل تزايد لافت لجرائم العنف المرتبطة بالسلاح.

ووفق معطيات رسمية نقلتها وسائل الإعلام المحلية، اليوم الاثنين، فقد جرى خلال عام واحد بإسطنبول توقيف 5774 شخصا للاشتباه في حملهم أو استعمالهم أسلحة غير قانونية، من بينهم 4319 متهما تمت إحالتهم على القضاء في حالة اعتقال.

ويأتي هذا الارتفاع في المتابعات عقب توجيهات أصدرها رئيس النيابة العامة بإسطنبول، تقضي بطلب الاعتقال الفوري لكل من يُضبط متلبسا بحيازة سلاح غير مرخص.

وتشير المصادر الأمنية إلى أن انتشار الأسلحة غير القانونية سهّل، بشكل متزايد، تورط قاصرين في أعمال عنف خطيرة. وقد شهدت إسطنبول، خلال الفترة الأخيرة، قضايا بارزة، من بينها توقيف مشتبه به يبلغ 17 عاما على خلفية جريمة قتل استهدفت رئيس ناد رياضي سابق، إضافة إلى حادث أقدم خلاله فتى يبلغ 14 سنة على إطلاق النار على شاب في العشرين من عمره، في خلاف يُعتقد أنه مرتبط بنشاط عصابات محلية.

ولا تقتصر الظاهرة على إسطنبول، إذ تؤكد التقارير امتدادها إلى عدد كبير من الولايات التركية، حيث أصبحت الأسلحة غير المرخصة حاضرة في مشاجرات الشوارع، وقضايا العنف الأسري، واحتفالات الأعراس، فضلا عن نشاط العصابات والجريمة المنظمة.

وتفيد المصادر ذاتها بأن أكثر من 90 بالمائة من الجرائم المرتبطة بالأسلحة النارية في تركيا تُرتكب باستعمال أسلحة غير قانونية، يُقتنى جزء كبير منها عبر منصات التواصل الاجتماعي أو قنوات غير رسمية.

وكان القانون التركي ينص سابقا على عقوبة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات سجنا لحيازة الأسلحة غير المرخصة، قبل أن يتم تشديدها بموجب حزمة الإصلاح القضائي التي تم اعتمادها نهاية العام الماضي، لتصبح العقوبة بين سنتين وأربع سنوات، في خطوة ترمي إلى تعزيز الردع.

وبحسب إحصائية لسنة 2023، يمتلك رجل واحد من كل رجلين بالغين في تركيا سلاحا ناريا، كما يوجد سلاح في منزل واحد من كل ثلاثة منازل، وفق مؤسسة "أوموت" المتخصصة في رصد ظاهرة التسلح الفردي والحد منها.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تسمح لمواطنيها بحيازة وحمل السلاح الناري الفردي، غير أن ذلك يخضع للحصول على رخصة مسبقة تصدرها المصالح الأمنية المختصة، وفق مجموعة من الشروط القانونية والصحية الصارمة.